إلى معصيةِ اللهِ (^١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجَّاجٌ، عن ابن جريجٍ: ﴿أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٢) إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً﴾. قال: لو شاء اللهُ لأراهم أمرًا من أمرِه لا يعملُ أحدٌ منهم بعدَه بمعصيةٍ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾. قال: مُلْقين أعناقَهم (^٢).
حدَّثنا يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾. قال: الخاضُع الذليلُ (^٣).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: فظلَّت سادتُهم وكبراؤُهم للآيةِ خاضعين. ويقولُ: الأعناقُ هم الكبراءُ من الناسِ.
واختلف أهلُ العربيةِ في وجهِ تذكيرِ ﴿خَاضِعِينَ﴾. وهو خبرٌ عن "الأعناق"؛ فقال بعضُ نحويى البصرةِ: يزعُمون أن قولَه ﴿أَعْنَاقُهُمْ﴾، على الجماعاتِ، نحو: هذا عُنُقٌ من الناسِ كثيرٌ. أو ذُكِّر كما يُذَكَّرُ بعضُ المؤنثِ، كما قال الشاعرُ (^٤):
تَمرَّزْتُها (^٥) والديكُ يَدْعو صباحَهُ … إذا ما بنو نَعْشٍ (^٦) دَنَوا فَتَصَوَّبُوا
1 تفسير عبد الرزاق ٢/ ٧٣ ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٧٥٠، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٨٢ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٨٣ إلى المصنف.
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٧٥٠ من طريق أصبغ، عن ابن زيد
4 هو النابغة الجعدى، ديوانه (مجموع) ص ٤.
5 تمززتها: أي: شربت الخمر قليلا قليلا. التاج (م ز ز).
6 قال: بنو نعش، ووجه الكلام: بنات نعش. وبنات نعش: سبعة كواكب، أربعة منها نعش؛ لأنها =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout