الرحمنُ وعلا عليه، وذلك يومَ السبتِ فيما قيل.
وقولُه: ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾. يقولُ: فاسألْ يا محمدُ (^١) بالرحمنِ خبيرًا بخلقِه، فإنه خالقُ كلِّ شيءٍ، ولا يخفَى عليه ما خلَق.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ قولَه: ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾. قال: يقولُ لمحمدٍ صلى الله عليه وسلم: إذا أخبرتُك شيئًا، فاعلمْ أنه كما أخبرتُك، أنا الخبيرُ (^٢).
و"الخبيرُ" في قولِه: ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ منصوبٌ على الحالِ من الهاءِ التي في قولِه: ﴿بِهِ﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: وإذا قيل لهؤلاء الذين يعبدون من دونِ اللهِ ما لا ينفعُهم ولا يضرُّهم: ﴿اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ﴾. أي: اجعَلوا سجودَكم للهِ خالصًا دونَ الآلهةِ والأوثانِ. قالوا: ﴿أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا﴾.
واختلَفت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأتْه عامَّةُ قرأةِ المدينةِ والبصرةِ: ﴿لِمَا تَأْمُرُنَا﴾ (^٣). بمعنى: أنسجُدُ نحن يا محمدُ لما تأمرُنا أنت أن نسجُدَ له؟
1 بعده في م: "خبيرا".
2 ذكره ابن كثير في تفسيره ٦/ ١٢٩.
3 وبها قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم. السبعة لابن مجاهد ص ٤٦٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout