وقوله: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ﴾. يقولُ: واعبُدْه شكرًا منك له على ما أنعَم به عليك.
وقولُه: ﴿وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا﴾. يقولُ: وحسبُك بالحيِّ الذي لا يموتُ مخابرًا (^١) بذنوبِ خلقِه، فإنه لا يخفَى عليه منها شيءٌ، وهو مُحصٍ جميعَها عليهم حتى يجازيَهم بها يومَ القيامةِ.
يقولُ تعالى ذكرُه: وتوكَّلْ على الحيِّ الذي لا يموتُ، الذي خلَق السماوات والأرضَ وما بينَهما في ستةِ أيامٍ. فقال: ﴿وَمَا بَيْنَهُمَا﴾. وقد ذكَر السماواتِ والأرضَ، والسماواتُ جِماعٌ؛ لأنه وجَّه ذلك إلى الصِّنفينِ والشيئينِ، كما قال القُطاميُّ (^٢):
أَلَمْ يَحْزُنُكِ (^٣) أَنَّ حبِالَ (^٤) قَيْسٍ … وَتَغْلِبَ (^٥) قَدْ تَبايَنَتَا انْقِطاعا
يريدُ: وحبالَ (٤) تغلبَ (^٦) فثنَّى، والحبالُ (^٧) جمعٌ؛ لأنه أراد الشيئينِ والنوعينِ.
وقولُه: ﴿فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾. قيل: كان ابتداءُ ذلك يومَ الأحدِ، والفراغُ يومَ الجُمعةِ، ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ﴾. يقولُ: ثم ارتفَع (^٨) على العرشِ
1 في م: "خابرا".
2 تقدم في ١٦/ ٢٦٠.
3 في ت ٢: "يحريك"، وفى ت ١: "يجزيك".
4 في ت ١، ت ٢، ف: "جبال".
5 في ت ٢: "ثعلب"، وفى ف: "ثعب".
6 في ت ١، ت ٢، ف: "ثعلب".
7 في ت ١، ت ٢، ف: "الجبال".
8 في م: "استوى".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout