﴿وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ﴾. يقولُ: وإن عُمِّر (^١).
وحدَّثنى المثنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ مثلَه.
وحدَّثنى يونسُ، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ: ﴿أَنْ يُعَمَّرَ﴾: ولو عُمِّرَ (^٢).
وأما تأويلُ قولِه: ﴿بِمُزَحْزِحِهِ﴾ فإنه: بمُبْعِدِه ومُنْجِيه (^٣)، كما قال الحُطَيئةُ (^٤):
وقالُوا تَزَحْزَحْ لا بِنا فَضْلُ حاجةٍ … إليكَ ولا مِنّا لِوَهْيِكَ (^٥) راقِعُ
يعنى بقولِه: تَزَحْزَحْ: تَباعَدْ. يقالُ منه: زَحْزَحَه يُزَحْزِحُه زَحْزَحَةً وزِحْزَاحًا، وهو عنك يُزَحْزَحُ. أى: هو مُتباعِدٌ.
فتأويلُ الآيةِ: وما طولُ العمُرِ بمُبْعِدِه من عذابِ اللهِ ولا مُنْجِيه (٣) منه؛ لأنه لا بُدَّ للعُمُرِ من الفناءِ ومصيرِه إلى اللهِ.
كما حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا سلَمةُ، قال: حدَّثنى ابنُ إسحاقَ، قال: حدَّثنى محمدُ بنُ أبى محمدٍ -قال أبو جعفرٍ: فيما أرى- عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، أو
1 سيأتى بتمامه فى ص ٢٨٢.
2 سيأتى تخريجه فى ص ٢٨٣.
3 فى م: "بمنحيه".
4 البيت فى الاختيارين ص ٢٢٧، والأغانى ١٤/ ١٥٧، منسوب لقيس بن الحدادية، ونسب الشطر الأخير ابن برى -كما فى اللسان (وهـ ى) إلى الحطيئة. والشطر الأول فى الاختيارين: *وقالت تزحزح لابنا خلت خلة* وفى الأغانى: *فقالت تزحزح ما بنا كبر حاجة*
5 فى الاختيارين والأغانى: "لفقرك". والوهى: خرق قليل من السقاء. اللسان (وهـ ى).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout