الخراسانيِّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿هَبَاءً مَنْثُورًا﴾. قال: ما تَسفِى الريحُ وتَبُثُّه (^١).
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبد الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قَتادةَ: ﴿هَبَاءً مَنْثُورًا﴾. قال: هو ما تَذرو (^٢) الريحُ مِن حُطامِ هذا الشجرِ (^٣).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ قال: الهَباءُ الغُبار (^٤).
وقال آخرون: هو الماء المُهراقُ.
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿هَبَاءً مَنْثُورًا﴾. يقال: الماءُ المُهراقُ (^٥).
وقولُه جلَّ ثناؤُه: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: أهلُ الجنةِ يومَ القيامةِ ﴿خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا﴾، وهو الموضعُ الذي يَسْتَقِرُّون فيه مِن منازلِهم في الجنة - من مستقرِّ هؤلاء المشركين الذين يَفْخرون بأموالِهم، وما أوتوا مِن عَرَض هذه الدنيا في الدنيا، وأحسنُ منهم فيها مَقِيلًا.
فإن قال قائلٌ: وهل في الجنةِ قائلةٌ فيقالَ: ﴿وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾ فيها؟
1 ذكره الحافظ في التغليق ٤/ ٢٧٠ عن المصنف.
2 في ت ٢، والدر المنثور: "تذروه"، وفى نسخة من تفسير عبد الرزاق: "تذرى".
3 تفسير عبد الرزاق ٢/ ٦٧. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٦٧٩ من طريق خالد بن قيس، عن قتادة. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٦٧ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
4 ينظر تفسير ابن كثير ٦/ ١١١.
5 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٦٧٩ من طريق عبد الله بن صالح به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٦٧ إلى ابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout