فهمَمتُ أن ألْقَى إليها مَحْجِرًا … فلَمِثْلُها يُلْقَى إليه المَحْجِرُ
أي: مثلُها يُرْكَبُ منه المُحْرَّمُ.
واختلَف أهلُ التأويلِ في المخْبَرِ عنهم بقولِه: ﴿وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾. ومَن قائلوه؟ فقال بعضُهم: قائلو ذلك الملائكةُ للمجرمين. نحوَ الذي قلنا فيه.
حدَّثني موسى بنُ عبدِ الرحمنِ المسروقيُّ، قال: ثنا أبو أسامةَ، عن الأجْلَح، قال: سمِعتُ الضحاكَ بنَ مُزاحمٍ، وسأَله رجلٌ عن قولِ اللهِ: ﴿وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾. قال: تقولُ الملائكةُ: حرامًا محرَّمًا أن تكون لكم (^١) البشرى (^٢).
حدَّثني عبدُ الوارثِ بنُ عبدِ الصمدِ، قال: ثنى أبي، عن جدِّى، عن الحسينِ (^٣)، عن قَتادةَ: ﴿وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾. قال: هي كلمٌ كانت العربُ تقولُها؛ كان الرجلُ إذا [نزَلت به شديدةٌ] (^٤)، قال (^٥): حجرًا. يقولُ: حرامًا مُحرَّمًا (^٦).
حدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٍ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قوله: ﴿لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾: لما جاءت زلازلُ الساعةِ، فكان من زلازلِها أن السماءَ انشقَّت ﴿فَهِيَ
1 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "لهم".
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٦٧٧ من طريق جوبير عن الضحاك. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٦٦ إلى عبد بن حميد.
3 في م، ت ١، ت ٢: "الحسن". وتقدم في ٩/ ٤٧٦، ٥٤٦، ٥٧٩.
4 في م: "نزل به شدة".
5 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، ف: "قالوا".
6 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره، ٢/ ٦٧ ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٦٧٨ عن معمر عن الحسن وقتادة. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٦٦ إلى ابن المنذر عن الحسن وقتادة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout