كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ: ﴿وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾: إن ربَّك لبصيرٌ بمَن يَجْزَعُ ومَن يَصْبِرُ (^١).
يقولُ تعالى ذكرُه: وقال المشركون الذين لا يخافون لقاءَنا، ولا يَخْشَون عقابَنا: هلا أنزَل اللهُ علينا ملائكتَه (^٢) فتخبَرنا أن محمدًا محقٌّ فيما يقولُ [أنه محقٌّ] (^٣)، وأن ما جاءنا به صدقٌ. أو نرى ربَّنا فيخبرَنا بذلك. كما قال جل ثناؤه مخبرًا عنهم: ﴿وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا﴾ [الإسراء: ٩٠]. ثم قال بعدُ: ﴿أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٩٢]. يقولُ اللهُ: لقد استكبرَ قائلو هذه المقالةِ في أنفسِهم، وتعظَّموا، ﴿وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا﴾. يقولُ: وتجاوَزوا في الاستكبارِ بقيلهم ذلك حدَّه.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، قال: قال كفار قريش: لولا أُنزِل علينا الملائكة فيخبرونا أن محمدًا رسولُ اللهِ، [لقد اسْتكبروا ﴿وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا﴾. قال: شدةَ الكفرِ] (^٤).
1 تقدم أوله في الصفحة السابقة.
2 في م: "ملائكة".
3 سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
4 سقط من: م، ت ١، ت ٣، ف. والأثر عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٦٦ إلى المصنف وابن المنذر دون آخره، فقد عزاه إلى ابن المنذر: =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout