القاسمُ، قال: ثنا حجاجٌ، عن هارونَ، قال: هي في حرفِ عبدِ اللهِ بن مسعودٍ: (فما يَسْتَطِيعون لك صَرْفًا).
فإن تَكُنْ هذه الروايةُ عنه صحيحةً، صحَّ التأويلُ الذي تأَوَّله ابن زِيدٍ في قولِه: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ﴾. ويَصِيرُ قولُه: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ﴾ خبرًا عن المشركين أنهم كذَّبوا المؤمنين. ويكونُ تأويلُ قولِه حينَئذٍ: ﴿فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا﴾: فما يَستطِيعُ يا محمدُ هؤلاء الكفارُ لك صرفًا عن الحقِّ الذي هداك اللهُ له، ولا نصرَ أنفسِهم مما بهم مِن البلاءِ الذي هم فيه بتكذيبِهم إياك.
يقولُ تعالى ذكرُه للمؤمنين به: ومَن يَظْلِمُ منكم أيُّها المؤمنون. يعنى بقولِه: ﴿وَمَنْ يَظْلِمْ﴾: ومَن يُشْرِكُ باللهِ فَيَظْلِم نفسَه، فذلك ﴿نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا﴾، كالذى ذكَرْنا أنَّا نُذِيقُه الذين كذَّبوا بالساعةِ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، قال: قال ابن جريجٍ في قولِه: ﴿وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ﴾. قال: يُشْرِكْ (^١)، ﴿نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا﴾ (^٢).
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن الحسنِ في
1 في م: "بشرك".
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٦٥ إلى المصنف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout