يقولُ تعالى ذكرُه: ويومَ نحشُرُ هؤلاء المكذِّبين بالساعةِ، العابدين الأوثانَ، وما يَعبُدونَ مِن دونِ اللهِ من الملائكةِ والإنسِ والجنِّ.
كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجِيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ﴾. قال: عيسى وعُزيرٌ والملائكةُ (^١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ نحوَه.
واختَلَفتِ القرَأَةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرَأه أبو جعفرٍ القارئُ وعبدُ اللهِ بنُ كثيرٍ: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ﴾ بالياءِ جميعًا (^٢)، بمعنى: ويومَ يحشُرُهم ربُّك، ويحشُرُ ما يعبدونَ مِن دونِه فيقولُ.
وقرَأته عامَّةُ قرَأةِ الكوفيين: (نَحْشُرُهُمْ) بالنونِ، ﴿فَيَقُولُ﴾ (^٣). وكذلك قرأه نافعٌ.
وأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ أنْ يقالَ: إنَّهما قراءتان مشهورتان، متقاربتا المعنى، فبأيَّتهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ.
وقولُه: ﴿فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ﴾. يقولُ: فيقولُ اللهُ للذين كان هؤلاء المشركون يعبُدونهم مِن دونِ اللهِ: ﴿أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ﴾؟
1 تفسير مجاهد ص ٤٩٦، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٦٧٢، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٦٥ إلى الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.
2 وبها قرأ يعقوب وحفص. النشر ٢/ ٢٥٠.
3 وبها قرأ نافع وأبو بكر وحمزة والكسائي وخلف، وقرأ ابن عامر بالنون فيهما. ينظر النشر الموضع السابق.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout