وقال آخرون: بل ذلك نَهْىٌ مِن اللهِ أن يَدْعُوا رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِغَلَظٍ (^١) وجَفاءٍ، وأمَرهم أن يَدْعُوه بلِينٍ وتواضعٍ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾. قال: أمَرهم أن يَدْعوا: يا رسولَ اللهِ. في لِينٍ وتواضعٍ، ولا يقولوا: يا محمدُ. في تَجهُّمٍ (^٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾.
قال: أمَرهم أن يَدْعوه: يا رسولَ اللهِ. في لِينٍ وتواضعٍ.
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا مَعْمَرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾. قال: أمَرهم أن يُفَحِّموه ويُشَرِّفوه (^٣).
وأولى التأويلَين في ذلك بالصوابِ عندى التأويلُ الذي قاله ابن عباسٍ؛ وذلك أن الذي قبلَ قولِه: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ - نَهْيٌ مِن اللهِ المؤمنين أن يأتُوا مِن الانصرافِ عنه، في الأمرِ الذي يجمعُ
1 في ت ٢: "بما يغلظ".
2 تفسير مجاهد ص ٤٩٥ ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٦٥٥، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٦١ إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.
3 تفسير عبد الرزاق ٢/ ٦٦، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٦٥٥ من طريق سعيد، عن قتادة، وعزاه السيوطي في الدر ٥/ ٦١ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout