اللَّهَ غَفُورٌ﴾ لذنوبِ عبادهِ التائبِين، ﴿رَحِيمٌ﴾ بهم أن يُعاقِبَهم عليها بعدَ توبتِهم منها.
يقولُ تعالى ذكرُه لأصحابِ نبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: لا تَجْعَلُوا أَيُّها المؤمنون ﴿دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾.
واختَلف أهلُ التأويلِ في معنى ذلك؛ فقال بعضُهم: نَهَى اللهُ بهذه الآيةِ المؤمنين أن يَتعرَّضوا لدعاءِ الرسولِ عليهم، وقال (^١) لهم (^٢): اتَّقوا دعاءَه [عليكم، بأن تفعَلوا ما يُسْخِطُه، فيَدعُوَ لذلك (^٣) عليكم فتَهْلِكوا، فلا تجعَلوا دعاءَه كدعاءِ غيرِه مِن الناسِ؛ فإن دعاءَه] (^٤) موجِبةٌ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾: دعوةُ الرسولِ عليكم مُوجِبةٌ، فاحْذَروها (^٥).
1 في ت ٢: "يقول".
2 في ت ١، ت ٢: "له".
3 في ت ١: "بذلك".
4 سقط من: ت ٢.
5 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٦٥٥ عن محمد بن سعد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٦١ إلى ابن مردويه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout