وقال آخرون: بل نزَلت هذه الآيةُ تَرْخيصًا للمسلمين الذين كانوا يَتَّقون مُؤاكَلةَ أهلِ الزَّمانةِ في مُؤاكَلتِهم إذا شاءُوا ذلك.
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن قيسِ بن مسلمٍ، عن مِقْسَمٍ في قولِه: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾. قال: كانوا يَتَّقُون أن يأكُلوا مع الأعمى والأعرجِ، فنزَلت: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا﴾ (^١).
واختَلفوا أيضًا في معنى قولِه: ﴿أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ﴾؛ فقال بعضُهم: عَنَى بذلك وكيلَ الرجلِ وقَيِّمَه، أنه لا بأسَ عليه أن يأكُلَ مِن ثَمَرِ (^٢) ضَيْعَتِه ونحوِ ذلك.
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنا معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ﴾: وهو الرجلُ يُوَكِّلُ الرجلَ بضَيْعتِه، فرخَّص اللَّهُ له أن يأكُلَ مِن ذلك الطعامِ والتمرِ (^٣) ويشربَ اللبنَ (^٤).
1 = والأثر أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٦٤٦ من طريق أصبغ، عن ابن زيد، وعلق أوله في ٨/ ٢٦٤٤.
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٦٤٣ من طريق سفيان به بنحوه. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٥٨ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
3 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، ف: "تمر".
4 في ت ٢: "الثمر".
5 تقدم أوله في ص ٣٦٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout