مجاهدٍ قولَه: ﴿يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾. قال: تلك أمةُ محمد صلى الله عليه وسلم (^١).
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن لَيثٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾. قال: لا يَخافون غيرى (^٢).
يقولُ تعالى ذكرُه: وأقيمُوا أيُّها الناسُ الصلاةَ بحُدُودِها، فلا تُضَيِّعوها، وآتوا الزكاةَ التي فَرَضها اللهُ عليكم أهلَها، وأَطِيعوا رسولَ ربِّكم فيما أمَركم ونَهاكم ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾. يقولُ: كى يرحَمَكم ربُّكم، فيُنَجِّيَكم مِن عذابِه.
وقولُه: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: لا تَحْسَبَنَّ يا محمدُ الذين كفروا باللَّهِ مُعْجِزيه في الأرضِ، إذا أرادَ إِهْلاكَهم، ﴿وَمَأْوَاهُمُ﴾ بعدَ هَلَاكِهم ﴿النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ الذي يَصِيرون إليه ذلك المَأْوى.
وقد كان بعضُهم يقولُ: (لا يَحْسَبَنَّ الذين كفروا). بالياءِ (^٣). وهو مذهبٌ ضعيفٌ عندَ أهلِ العربيةِ، وذلك أن "تحسب" محتاجٌ إلى منصوبَين، وإذا قُرِئ: (يَحْسَبَنَّ) بالياءِ (^٤)، لم يَكُنْ واقعًا إِلَّا على منصوبٍ واحدٍ. غيرَ أنى أحسَبُ أن قارِئَه (^٥)
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٦٣٠ من طريق الحجاج به.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٥٥ إلى الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.
3 وهى قراءة حمزة وابن عامر. السبعة لابن مجاهد ص ٣٠٧.
4 سقط من: ص، م، وفى ف: "بالتاء".
5 في م: "قائله".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout