قولِه: ﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾. قال: مثلُ هذا القرآنِ في القلبِ كمشكاةٍ (^١).
حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾: نورِ القرآنِ الذي أنْزَل على رسولِه صلى الله عليه وسلم وعبادِه، هذا مثلُ القرآنِ، ﴿كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ﴾ (^٢).
قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: أخبرني عبدُ اللهِ بنُ عَيَّاشٍ (^٣)، قال: قال زيدُ بنُ أسلمَ في قولِ اللهِ تبارك وتعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ﴾: ونورُه الذي ذكَر القرآنُ، ومَثَلُه الذي ضرَب له (^٤).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: مثلُ نورِ اللهِ. وقالوا: يعنى بالنورِ الطاعةَ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ﴾: وذلك أن اليهودَ قالوا لمحمدٍ: كيف يَخْلُصُ نورُ اللهِ مِن دونِ (^٥) السماء؟ فضرَب اللهُ مثلَ ذلك لنورِه، فقال: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ﴾. قال: وهو مثلٌ ضرَبه اللهُ لطاعتِه، فسمَّى طاعتَه نورًا، ثم سماها أنوارًا شتَّى (^٦).
1 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٥٩٤ من طريق ابن علية به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٤٩ إلى عبد بن حميد.
2 ينظر تفسير البغوي ٦/ ٤٩.
3 في ت ١، ت ٢، ت ٣، ف: "عباس". وينظر تهذيب الكمال ١٥/ ٤١٠.
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٥٩٤ عن يونس به.
5 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "نور".
6 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٥٩٦ عن محمد بن سعد به، وزاد: وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٤٨ إلى ابن مردويه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout