خُتِم على الأفواهِ.
وقد حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: أخبَرنا عمرٌو، عن (^١) درَّاجٍ، عن أبي الهيثمِ، عن أبي سعيدٍ، عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: "إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيامَةِ عُرِّفَ الكافِرُ بِعَمَلِهِ، فَجَحَد وخاصَمَ، فيقالُ له، هؤلاءِ جيرانُك يَشْهَدون عليك. فيقولُ: كذَبوا. فيقولُ: أهْلُكَ وعَشِيرَتُك. فيقولُ كَذَبوا. فيقولُ: أتَحْلِفون؟ فيَحْلِفون، ثُمَّ يُصْمِتُهمُ اللَّهُ، وتَشْهَدُ ألسِنَتُهم، ثُمَّ يُدْخِلُهم (^٢) النَّارَ" (^٣).
يقولُ تعالى ذكرُه: يومَ تَشْهَدُ عليهم ألسِنَتُهم وأيديهم وأرجلُهم بما كانوا يعملون، و(^٤) يُوَفِّيهم اللهُ حسابَهم وجزاءَهم الحقَّ على أعمالِهم.
والدِّينُ في هذا الموضعِ الحسابُ والجزاءُ.
كما حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ﴾. يقولُ: حسابَهم (^٥).
واختلَفت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿الْحَقَّ﴾؛ فقرأته عامةُ قرأةِ الأمصارِ:
1 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "بن". وعمرو هو ابن الحارث، ودراج هو ابن سمعان أبو السمح. وينظر تهذيب الكمال ٨/ ٤٧٧، ٢١/ ٥٧٠.
2 بعده في ص، ت ١، ت ٢، ف: "الله".
3 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٥٥٨ عن يونس به، وأخرجه أبو يعلى (١٣٩٢) من طريق دراج به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣٥ إلى ابن مردويه والطبراني.
4 سقط من: م.
5 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٥٦٠ من طريق أبي صالح به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣٦ إلى ابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout