وتقولُ: إنما كانوا يَلِقُون الكذبَ. قال ابن أبي مُليكةَ: وهى أعلمُ بما فيها أُنزِلَت. قال نافعٌ: وسمِعتُ بعضَ العربِ يقولُ: اللَّيْقُ الكذبُ.
حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضِحٍ، قال: ثنا نافعُ بنُ عمرَ بن عبدِ اللَّهِ ابن [عبدِ الرحمنِ بن مَعْمَرٍ] (^١) الجُمَحِيُّ، عن ابن أبي مليكةَ، عن عائشةَ أنها كانت تقرأُ: (إذْ تَلِقُونَهُ بِألْسِنَتِكُمْ). وهى أعلمُ بذلك وفيها أُنزِلَت. قال ابن أبي مُلَيْكَةَ: هو مِن وَلْقِ الكذبِ (^٢).
قال أبو جعفرٍ: وكأنَّ عائشةَ وَجَّهت معنى ذلك بقراءتِها: (تلقُونَهُ) بكسرِ اللامِ وتخفيفِ القافِ إلى: إذ تستمرّون في كذبِكم عليها، وإفكِكم بألسنتِكم. كما يقالُ: وَلَق فلانٌ في السيرِ فهو يَلقُ. إذا استمرَّ فيه، وكما قال الراجزُ (^٣):
إِنَّ الجُلَيْدَ زَلِقٌ وَزُمَّلِقٌ (^٤)
جاءتْ بِهِ عَنْسٌ (^٥) مِنَ الشَّأْمِ تَلِقْ
مُجَوَّعُ البَطْنِ كِلابِيُّ الخُلُقْ
وقد رُوِى عن العربِ في الوَلْقِ، الكذبُ، الأَلْقُ والإلقُ؛ بفتحِ الألفِ
1 في مصادر ترجمته: "جميل بن عامر". وينظر تهذيب الكمال ٢٩/ ٢٨٧.
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره، ٨/ ٢٥٤٨، والطبراني ٢٣/ ١٤٣ (٢٠٠) من طريق نافع بن عمر الجمحى به. وأخرجه البخاري (٤٧٥٢)، والطبراني ٢٣/ ١٤٣ (٢٠١) من طريق ابن أبي مليكة به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣٣ إلى ابن المنذر وابن مردويه.
3 معاني القرآن للفراء ٢/ ٢٤٨. ونسبه في اللسان (ز ل ق) إلى القلاخ بن حزن المنقرى، ونسبه في (ول ق) إلى الشماخ.
4 رجل زلق زملق: هو الذي ينزل قبل أن يجامع. والزملق أيضا: الخفيف الطائش. اللسان (ز ل ق، زملق).
5 في ت ٢، ف: "عيس". والعنس: الناقة القوية. والعيس: الإبل البيض مع شقرة يسيرة. اللسان (ع ن س، ع ي س).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout