يعنى جلَّ ذكرُه بقولِه: ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ﴾: ويدفعُ عنها الحدَّ.
واختلَف أهلُ العلمِ في العذابِ الذي عناه اللهُ في هذا الموضعِ أنه يدرؤُه عنها شهاداتُها (^١) الأربعُ؛ فقال بعضُهم بنحوِ الذي قلنا في ذلك، من أن (^٢) الحدَّ (^٣) جَلدُ مائةٍ إن كانت بكرًا، أو (^٤) الرجمُ إن كانت ثيِّبًا قد أُحصِنت.
وقال آخرون: بل ذلك الحبسُ. وقالوا: الذي يجبُ عليها إن هي لم تشهدِ الشهاداتِ الأربعَ بعدَ شهاداتِ الزوجِ الأربعِ والْتِعانِه، الحبسُ دونَ الحدِّ.
وإنما قلنا: الواجبُ عليها إذا هي امتنَعت من الالْتِعانِ بعد الْتِعانِ الزوجِ، الحدُّ الذي وصَفنا، قياسًا على إجماعِ الجميعِ على أن الحدَّ إذا زال عن الزوجِ بالشهاداتِ (^٥) الأربعِ، على تصديقِه فيما رماها به - أن الحدَّ عليها واجبٌ. فجعل اللَّهُ أيمانَه الأربعِ، والْتعانَه في الخامسةِ، مَخْرجًا له من الحدِّ الذي يجبُ لها برميِه
1 في ف، ت ١: "شهادتها".
2 في ص، ت ١: "أنه".
3 في ص، ت ١، ت ٢: "الجلد".
4 في ت ١: "و".
5 في ص، ف: "بالشهداء".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout