شريكُ بن سحماءَ (^١)، والذي اسْتَفْتَى [عاصمُ بنُ عديٍّ] (^٢).
قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، قال: أخبَرني الزهريُّ عن الملاعنةِ والسنةِ فيها، عن حديثِ سهلِ بن سعدٍ، أن رجلًا من الأنصارِ جاء إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: أرأيتَ (^٣) رجلًا وجَد مع امرأتِه رجلًا، أيقتلُه فتقتلونه، أم كيف يفعلُ؟ فأنزَل اللهُ في شأنِه ما ذكَر من أمرِ المتلاعنَين، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " وقد قضَى اللهُ فيك وفى امرأتِك". فتلاعَنا وأنا شاهدٌ، ثم فارَقها عندَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فكانت السُّنةُ بعدَها أن يُفرَّقَ بينَ المتلاعنَين. وكانت حاملةً، فأنكَره، فكان ابنُها يُدعَى إلى أمَّه، ثم جرَت السُّنةُ أن ابنَها يرتُها، وترِثُ ما فرَض اللهُ لها (^٤).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾. إلى قولِه: ﴿إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾. قال: إذا شهِد الرجلُ خمسَ شهاداتٍ، فقد برئَ كلُّ واحدٍ من الآخرِ، وعِدَّتُها إن كانت حاملًا أن تضعَ حملَها، ولا يُجلَدُ واحدٌ منهما، وإن لم تحلفْ (^٥) أُقيم عليها (^٦) الحدُّ والرجمُ (^٧).
1 في ت ١، ت ٢: "سمحا". وينظر الإصابة ٣/ ٣٤٤.
2 في ص، ت ١، ت ٢، ف: "عدي بن عاصم".
3 بعده في ت ١، ت ٢، ت ٣: "لو أن".
4 أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٢٤٤٦) - ومن طريقه البخارى (٥٣٠٩)، ومسلم (٣/ ١٤٩٢) - عن ابن جريج به.
5 في ص، ف: "يحلف".
6 في ت ١، ت ٢: "عليه".
7 بعده في ت ٢: "والله أعلم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout