حَدَّثنا ابْنُ وَكِيعٍٍ، قَال: ثنا جَرِيرُُ بْنُُ عَبْدِِ الْحَمِيدِِ، عَنْ عَبْدِِ الْمَلِكِِ بْنِ أَبِى سُلَيْمَانََ، عَنْ سَعِيدِِ بْنِ جَُبَيرٍِ، قَال: سَأَلْتُِ ابْنَُ عُمَرَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِِ الرَّحْمَنِِ، أَيُُّفِرَّقُ (^١) بينَ الْمُتَلَاعِنَِينُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، سُبْحَانََ اللَّهِِ! إِنَّ أَوَّلََ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلَاَنٌٍ؛ أَتَى النَّبِيَُّّ صلى الله عَلَيه وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: أَرَأَيْتََ لَوْ أَنْ (^٢) أَحَدَُنَا رَأَى صَاحِبَتََهُ عَلَى فَاحِشَةٍَ، كَيْفَ يَصْنَعُُ؟ فَلَمْ يَُجِبْهُ فِي ذَلِكَ شَيْئًٌا. قَالَ: فَأَتَاهُ بَعْدََ ذَلِكَ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي سَأَلْتُُ عَنْهُ قَدْ ابْتَُلَيْتَُ بِهِ. فَأَنْزََلُ اللَّهُِ هَذِهِ الآيَةََ فِي سُورَةَِ "النُّورِِ"، فَدَعا الرَّجُلَ فَوَعََظُهُ وَذَكََّره، وَأَخْبََرُهُ أَنَّ عَذَابًَ [الدُّنْيَا أَهْوَنُُ مِنْ عَذَابٍِ الآخِرَةِِ] (^٣). قال: والَّذِي بَعَثك بِالْحَقِِّّ، لَقَدْ رَأَيْتُ وَمَا كَذَبْتُُ عَلَيْهَا. قَالَ: وَدَعَا الْمَرْأَةَُ فَوَعََظُهَا، وَأَخْبََرُهَا أَنَّ عَذَابًَ الدُّنْيَا أَهْوَنُُ مِنْ عَذَابٍِ الآخِرَةِِ. فَقَالَتْ: وَاَلَّذِي بَعََثُك بِالْحَقِِّّ [إِنَّهُ لَكَاذِبٌٍ، وَمَا رَأَى شَيْئًا] (^٤). قال فبدأ الرَّجُلُ، فَشَهِدَ أَرْبَعَُ شَهَادَاتٍٍ بِاَللَّهِِ إِنَّهُ لَمَنْ الصَّادِقِينَ، وَالْخَامِسَةَُ أَنَّ لَعْنَةََ اللَّهِِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ. ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةََ شَهِِدَتْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍٍ بِاَللَّهِِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، وَالْخَامِسَةَُ أَنَّ غَضََبََ اللَّهِِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، وَفَرَِّّق (^٥) بينَهما (^٦).
1 = عبدة به. وأخرجه أحمد ٧/ ١٠٥، ٣١٢ (٤٠٠١، ٤٢٨١)، ومسلم (١٠/ ١٤٩٥)، وأبو داود (٢٢٥٣)، وأبو يعلى (٥١٦١)، والواحدى في أسباب النزول ص ٢٣٨، والبيهقى ٧/ ٤٠٥ من طريق الأعمش به.
2 في ص، ت ١، ت ٢: "يفرق"، وفي ف: "تفرق".
3 في ف: "كان".
4 في ت ٢: "الله أشد من عذاب الدنيا".
5 في ت ٢: "ما رأى شيئًا وإنه لكاذب".
6 في ت ٢: "ففرق".
7 أخرجه النسائي في الكبرى (١١٣٥٨) من طريق جرير به. وأخرجه أحمد ٨/ ٢١٠، ٣١٩، ٩/ ٥٢ (٤٦٠٣، ٤٦٩٣، ٥٠٠٩، والدارمي ٢/ ١٥٠، ١٥١، ومسلم (١٤٩٣)، والترمذى (١٢٠٢، ٣١٧٨)، والنسائي (٣٤٧٣)، وفي الكبرى (١١٣٥٧)، وأبو يعلى (٥٦٥٦، ٥٧٧٢)، وابن الجارود =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout