ذلك له. قال: فقال: إن الأمرَ عندَنا ههنا أنه إذا قال ذلك حينَ يُفرَغُ من ضربِه، ولم نَعلمْ (^١) منه إلا خيرًا قبلت شهادتُه (^٢).
حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قوله: ﴿وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ الآية. قال: من اعترَف وأقرَّ على نفسِه علانيةً أنه قال البهتانَ، وتاب إلى اللهِ توبةً نصوحًا - والنَّصوحُ: ألا يعودَ (^٣) وإقرارُه واعترافُه عندَ الحدِّ حينَ يؤخذُ بالجلدِ - فقد تاب، واللهُ غفورٌ رحيمٌ (^٤).
وقال آخرون: توبتُه من ذلك [صلاحُ حالِه، وندمُه على ما فرَط منه من ذلك، و] (^٥) الاستغفارُ منه، وتركه العودَ في مثلِ ذلك من الجُرمِ. وذلك قولُ جماعةٍ من التابعين وغيرِهم، وقد ذكَرنا بعض قائليه فيما مضَى، وهو قولُ مالكِ بن أنسٍ.
وهذا القولُ أولى القولين (^٦) في ذلك بالصوابِ؛ لأن الله تعالى ذكرُه جعَل توبةَ كلِّ ذى ذنبٍ من أهلِ الإيمانِ تركَه العودَ منه العود منه، والندمَ على ما سلَف منه، [واستغفارَ ربَّه] (^٧) منه، فيما كان من ذنبٍ بينَ العبد وبينَه، دونَ ما كان من
1 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، ف: "يعلم".
2 أخرجه سعيد بن منصور في سننه - كما في التغليق ٣/ ٣٨١ ومن طريقه البيهقى ١٠/ ١٥٣ - عن هشيم به.
3 في ص، م، ت ١، ت ٢: "يعودوا".
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٥٣٢ من طريق أبي معاذ النحوى به.
5 سقط من ت ٢.
6 في ت ٢: "التأويلين".
7 في ت ٢: "الاستغفار لربه".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout