﴿وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ﴾. قال [ابن جُرَيجٍ] (^١): الحلالُ والحرامُ والحدودُ (^٢).
﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾. يقولُ: لتتذكَّروا بهذه الآياتِ البيناتِ التي أنزَلناها.
يقولُ تعالى ذكرُه: مَن زنَى مِن الرجالِ، أو زنَتْ مِن النساءِ، وهو حُرٌّ بِكْرٌ (^٣) غيرُ مُحْصَنٍ بزوجٍ، فاجلِدوه ضربًا مائةَ جلدةٍ؛ عقوبةً لِما صنَع، وأتَى مِن معصيةِ اللهِ، ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللهِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: لا تأخذْكُم (^٤) بالزاني والزانيةِ، أيُّها المؤمنونَ، ﴿رَأْفَةٌ﴾. وهى رقةُ الرحمةِ، ﴿فِي دِينِ اللهِ﴾. يعني: في طاعةِ اللهِ فيما أَمَرَكُم بِهِ مِن إقامةِ الحدِّ عليهما، على ما ألزَمكُم (^٥) به.
واختلَف أهلُ التأويلِ في المنهيِّ (^٦) عنه المؤمنونَ مِن أخْذِ الرأفةِ (^٧) بهما؛ فقال بعضُهم: هو تركُ (^٨) إقامة حدِّ اللهِ عليهما، فأمَّا إذا أُقيم عليهما الحدُّ، فلم تأخذْهم (^٩)
1 سقط من: م.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٨ إلى المصنف وابن المنذر.
3 بعده في ت ٢: "مميز".
4 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "يأخذكم".
5 في ت ١، ف: "أكرمكم".
6 في ت ١، ت ٢: "النهى".
7 في ت ٢: "الرحمة".
8 سقط من: ت ٢.
9 في ت ١: "تأخذكم"، وفى ت ٢: "يأخذهم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout