فَالَّذِى هُوَ أَوْلَى أَنْ يَكُونََ كَذَلِكَ قَوْلُُه: (قل) (^١). لو كان الكلامُُ جَاءَ عَلِى وَجْهٍِ الْأَمْرِِ، وَإِنْ كَانَ الْآخَرُُ جَائِزًٌا، أَعْنِى التَّوْحِيدَِ؛ لِمَّا بَيََّنتُ مِنَ الْعِلَّةِِ لِقَارِئِِ ذَلِكَ كَذَلِكَ. [فَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ] (^٢)، وجَاء الكلامُ بِالتَّوْحِيدِِ فِي قِرَاءَةَِ جَمِيعٍِ الْقُرْأَةُِ، كَانَ مَعْلُومًًا أَنَّ قِرَاءَةََ ذَلِكَ عَلَى وَجْهٍِ الْخَبَرِِ عَنْ (^٣) الواحِدِ أَشْبَهُ، إِذْ كَانَ ذَلِكَ هُوَ الْفَصِيحَُ الْمَعْرُوفَُ مِنْ كَلَاَمِِ الْعَرَبَِ. فَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَتَأْوِيلُُ الْكَلَاَمِِ: قَالَ اللَّهُ: كم لبِِثُتم فِي الدُّنْيَا مِنْ عَدَدِِ سِنِينََ؟ قَالُوا مُِجِيبَيْنِ لَهُ: لِبِثَْنًا فِيهَا يَوْمًًا أَوْ بَعْضََ يَوْمٍَ، فَاسْأَلَِ الْعَادِِّينِ؛ لأَنَّا لَاَ نَدَْرِى، قَدْ نَسِينَا ذَلِكَ.
وَاخْتِلََفَ أَهْلُِ التَّأْوِيلِِ فِي الْمَعْنِيِّ بِالْعَادِِّينَ؛ فَقَالَ بَعْضُُهُمْ: هُمُ الْمَلاَئِكَةُُ الَّذِينَ يُحْفََظُونَ أَعْمَالَِ بَنِي آدَمََ، وَيُحِْصُون عَلَيْهِمْ سَاعَاتِِهُم.
حدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ عُمْرٍَو، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُُ، قَال: ثنا الْحَسَنَُ، قَالَ: ثنا وَرْقَاءًُ، جَمِيعًٌا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيْحٍٍ، عَنْ مُجَاهِدٍٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿فََاسْأَلِ الْعَادِّينَ﴾. قال: الملائِكةَ (^٤).
حدثَّنا القاسمُ، قال: ثنا الْحُسَيْنُُ، قَال: ثَنَى حَجَّاجٌِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍٍ، عَنْ مُجَاهِدٍٍ مِثَلََهُ.
وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هُمُ الْحُسَّابُ.
1 في م، ت ١: "قولوا".
2 سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣، ف.
3 في ت ٢: "علي".
4 تفسير مجاهد ص ٤٨٨، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٥١٢، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٧ إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout