حدثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى محمدُ بنُ كثيرٍ، عن جعفرِ (^١) بن المغيرةِ، عن قتادةَ، قال: ليس شيءٌ أبغضَ إلى الإنسانِ يومَ القيامةِ من أن يَرَى مَن يَعرِفُه (^٢)؛ مخافةَ أن يذوبَ له عليه شيءٌ. ثم قرَأ: هو ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (٣٤) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (٣٥) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (٣٦) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ (^٣) [عبس: ٣٤ - ٣٧].
قال: ثنا الحسينُ (^٤)، قال: ثنا الحكمُ بنُ سنانٍ، عن سَدُوسٍ صاحبِ السابريِّ (^٥)، عن أنسِ بن مالكٍ، قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذا دَخَلَ أَهلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وأهلُ النَّارِ النارَ، نادَى مُنادٍ مِنْ تحتِ (^٦) العَرْشِ: يا أَهْلَ التَّظالِمِ تَتَارَكُوا (^٧) مظالِمَكم، وادْخُلُوا الجَنَّةَ" (^٨).
يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: موازينُ حسناتِه، وخفَّتْ موازينُ سيئاتِه، ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾، يعني: الخالدون في جناتِ النعيمِ.
1 في م، ت ١، ف: "حفص". ولعله جعفر بن أبى المغيرة، الراوى عن سعيد. جبيرٍ، والله أعلم. ينظر تهذيب الكمال ٥/ ١١٢، ١١٣.
2 في م: "يعافه".
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٥ إلى المصنف.
4 في النسخ: "الحسن".
5 في م: "السائرى". وينظر الأنساب ٣/ ١٩٤.
6 في ص، م، ت ١، ف: "أهل".
7 في م، ت ١، ت ٢، ف: "تداركوا".
8 أخرجه ابن أبي الدنيا في حسن الظن بالله (١١٦)، والطبرانى في الأوسط (٥١٤٤)، والخطيب في الموضح ١/ ١٩٨ من طريق الحكم بن سنان به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout