أن يذوبَ (^١) لها حقٌّ على ابنِها، أو على أبيها، أو على أخِيها، أو على زوجِها، ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا عيسى بنُ يونسَ، عن هارونَ بن عنترةَ، عن زاذانَ، قال: سمِعتُ ابنَ مسعودٍ يقولُ: يؤخذُ العبدُ أو الأمةُ يومَ القيامةِ فيُنَصبُ على رءوسِ الأوّلين والآخرين، ثم ينادِى منادٍ. ثم ذكر نحوَه، وزاد فيه: فيقولُ الربُّ تبارك وتعالى للعبدِ: أَعطِ هؤلاء حقوقَهم. فيقولُ: أي ربِّ، فَنِيتِ الدنيا، فمن أينَ أُعطيهم؟ فيقولُ للملائكةِ: خذُوا من أعمالِه الصالحةِ، فأعطُوا كلَّ (^٢) إنسانٍ بقدرِ طَلِبَتِه. فإنْ كان له فضلُ مثقالِ حبةٍ من خردلٍ، ضاعَفَها اللهُ له حتى يُدخلَه بها الجنةَ. ثم تلا ابن مسعودٍ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٠]. وإن كان عبدًا شقيًّا قالت الملائكةُ: ربَّنا، فنِيتْ حسناتُه، وبقِى طالبون كثيرٌ. فيقولُ: خُذوا من أعمالِهم السيئةِ، فأَضيفوها إلى سيئاتِه، وصُكُّوا له صَكًّا إلى النارِ (^٣).
قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾. قال: لا يُسألُ أَحدٌ يومَئِذٍ بنسبٍ شيئًا، ولا يتساءلون، ولا يَمُتُّ إليه برحمٍ (^٤).
1 في م: "يكون". ويذوب أي: يجب. النهاية ٢/ ١٧١.
2 في م، ت ١، ف: "لكل".
3 أخرجه أبو نعيم في الحلية ٤/ ٢٠١، ٢٠٢ من طريق عيسى بن يونس به، وأخرجه الحسين المروزى في زوائده على زهد ابن المبارك (١٤١٦) - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٨/ ٢٨٥ - عن عيسى بن يونس عن هارون بن عنترة عن عبد الله بن السائب عن زاذان به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٥ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
4 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٥ إلى المصنف عن ابن جريجٍ، وينظر فتح البارى ٨/ ٥٥٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout