حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عُبيدٌ، قال: سمِعتُ الضَّحاكَ يقولُ: البرزخُ ما بينَ الدنيا والآخرةِ (^١).
القولُ في تأويلِ في قولِه تعالى: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ (١٠١)﴾.
اختلَف أهلُ التأويلِ في المعنيِّ بقولِه: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ من النفختين، أيَّتُهما عُنِىَ بها؛ فقال بعضُهم: عُنِىَ بها النفخةُ الأولى.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا حكامُ بنُ سَلْمٍ، قال: ثنا عمرٌو، عن (^٢) مُطَرِّفٍ، عن المنهالِ بن عمرٍو، عن سعيدِ بن جُبيرٍ، أن رجلًا أتى ابنَ عباسٍ، فقال: سمِعتُ الله يقولُ: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾ الآية. وقال في آيةٍ أخرى: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [الصافات: ٢٧]. فقال: أما قولُه: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾. فذلك في النفخةِ الأُولى، فلا يَبْقى على الأرض شيءٌ، ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾. وأما قولُه: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾. فإنهم لما دخلُوا الجنةَ أقبَلَ بعضُهم على بعضٍ يتساءلون (^٣).
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن السديِّ في قولِه:
1 ذكره البغوي في تفسيره ٥/ ٤٢٨.
2 في النسخ: "بن". وتقدم على الصواب في ٧/ ٤٢، وينظر تهذيب الكمال ٢٢/ ٢٠٣، ٢٨/ ٦٢.
3 سقط من: ت ٢. والأثر أخرجه الحاكم ٢/ ٣٩٤ من طريق حكام بن سلم به. وينظر بقية تخريجه في ٧/ ٤٢، ٤٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout