وقال بعضُ نحويِّى الكوفةِ: معنى ذلك: بئس الشئُ اشتَرَوْا به أنفسَهم أن يَكْفُروا، فـ "ما" اسمُ "بِئْسَ"، و﴿أَنْ يَكْفُرُوا﴾ الاسمُ الثانى. وزعَم أنَّ قولَه (^١): ﴿أَنْ يَكْفُرُوا﴾ (^٢) إن شِئْتَ جعلْتَ: ﴿أَنْ﴾ في موضِعِ رفعٍ، وإن شِئْتَ في موضعِ خفضٍ؛ أما الرفعُ: فبِئْسَ الشئُ هذا أن يَفْعلوا. وأما الخفضُ: فبِئْسَ الشئُ اشتَرَوْا به أنفسَهم بأن (^٣) يَكْفُروا بما أنزَل اللهُ بَغْيًا. قال: وقولُه: ﴿لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة: ٨٠] كمثلِ ذلك. قال (^٤): والعربُ تَجْعَلُ "ما" وحدَها في هذا البابِ بمنزلةِ الاسمِ التامِّ، كقولِه: ﴿فَنِعِمَّا هِيَ﴾ [البقرة: ٢٧١]. وبئسما أنت. واسْتَشْهد لقولِه ذلك برَجَزٍ لبعضِ (^٥) الرُّجّازِ (^٦):
لا تَعْجَلا في السَّيْرِ وادْلُواها (^٧)
لَبِئْسما بُطْءٌ ولا نَرْعاها (^٨)
1 سقط من: م.
2 في النسخ: "ينزل الله من فضله"، والمثبت من معانى القرآن للفراء ١/ ٥٦، وينظر تفسير القرطبى ٢/ ٢٨.
3 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "أن".
4 سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
5 في م: "بعض".
6 هو زفر بن الخيار المحاربى، والرجز في التكملة والذيل والصلة، واللسان، والتاج (ن ب ل)، واللسان (د ل و) باختلاف عما هنا.
7 دلوت الناقة والإبل دلوا: سقتها سوقا رفيقا رويدا.
8 في الأصل، ت ١، ت ٢، ت ٣: "انزعاها"، وفى الموضع الأول من اللسان والتاج: "ترعاها".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout