إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾. قال: يومَ بدرٍ (^١).
وقال آخرون: معناه: حتى إذا فتَحْنا عليهم بابَ المجاعةِ والضرِّ، وهو البابُ ذو العذابِ الشديدِ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾. قال: لكفارِ قريشٍ الجوعُ، وما قبلَها من القصةِ لهم أيضًا (^٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ بنحوِه، إلا أنه قال: وما قبلها أيضًا.
وهذا القولُ الذي قالَه مجاهدٌ أولى بتأويلِ الآيةِ؛ لصحةِ الخبرِ الذي ذكَرْناه قبلُ عن ابن عباسٍ، أن هذه الآيةَ نَزَلَتْ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في قصةِ المجاعةِ التي أصابَتْ قريشًا بدعاءِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وأمر ثمامةَ بن أُثالٍ، وذلك لا شكَّ أنه كان بعدَ وقعةِ بدرٍ.
وقولُه: ﴿إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾. يقولُ: إذا هؤلاء المشركون فيما فتحْنا عليهم من العذابِ حَزْنَى، نادِمون على ما سلَف منهم في تكذيبِهم بآياتِ اللهِ، في حين لا ينفعُهم الندمُ والحزنُ.
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٤ إلى المصنف.
2 تفسير مجاهد ٤٨٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout