ووحَّدَ قولَه: ﴿سَامِرًا﴾. وهو بمعنى السُّمَّارِ؛ لأنَّه وُضِع موضعَ الوقتِ.
ومعنى الكلامِ: تَهجُرون ليلًا. فوُضِع السامرُ موضعَ الليلِ، فوُحِّد لذلك.
وقد كان بعضُ البصريين يقولُ (^١): وُحِّد ومعناه الجمعُ، كما قيل: طفلٌ. في موضعِ أطفالٍ.
ومما يُبينُ عن صحةِ ما قلْنا في أنه وُضِع موضعَ الوقتِ فوُحِّد لذلك - قولُ الشاعرِ (^٢).
مِنْ دُونِهم إن جَنْتَهُمْ سَمَرًا … عَزْفُ القِيانِ وَمَجْلسٌ غَمْرُ
فقال: سَمَرًا؛ لأن معناه: إن جئتَهم ليلًا وهم يسمرون. وكذلك قولُه:
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿سَامِرًا﴾. يقولُ: تَسْمُرون حولَ البيتِ (^٣).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ:
1 هو أبو عبيدة في مجاز القرآن ٢/ ٦٠.
2 هو ابن أحمر الباهلى، والبيت في مجاز القرآن ٢/ ٦٠، وتهذيب اللغة ١٢/ ٤١٩، والشطر الثاني فيه هكذا: * حيٌّ حِلالٌ لَمْلَمٌ عِكرُ *
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٢ إلى المصنف وابن المنذر وابن أبي حاتم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout