وقولُه: ﴿وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾. يقولُ: وأنا مولاكم فاتقونِ بطاعتى تأمَنوا عقابي.
ونُصِبت ﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾. على الحالِ.
وذُكر عن بعضِهم أنه قرَأ ذلك رفعًا (^١).
وكان بعضُ نحويِّى البصرةِ يقولُ (^٢): رَفْعُ ذلك إذا رفِع على الخبرِ. ويَجعلُ (أمَّتَكم) نصْبًا على البدلِ من (هذه).
وأما نحويُّو (^٣) الكوفةِ فيأبَونَ ذلك إلا فى ضرورةِ شعرٍ. وقالوا: لا يُقالُ: مررتُ بهذا غلامِكم؛ لأن "هذا" لا يَتْبعُه إلا الألفُ واللامُ والأجناسُ؛ لأنَّ "هذه" (^٤) إشارةٌ إلى عددٍ، فالحاجةُ فى ذلك إلى تبيينِ المرادِ مِن المشارِ إليه أيُّ الأجناسِ هو؟ وقالوا: وإذا قيل: (هذه أمتُكم أمةٌ واحدةٌ). و"الأمةُ" غائبةٌ، و"هذه" حاضرةٌ. قالوا: فغيرُ جائزٍ أن يُبيَّنَ عن الحاضرِ بالغائبِ. قالوا: فلذلك لم يَجُزْ: إن هذا زيدًا (^٥) قائمٌ. من أجلِ أن "هذا" محتاجٌ إلى الجنسِ لا إلى المعرفةِ.
اختلَفتِ القرأةُ فى قراءةِ قولِه: ﴿زُبُرًا﴾؛ فقرَأتْه عامةُ قرأةِ أهلُ المدينةِ
1 وهى قراءة الحسن. مختصر الشواذ لابن خالويه ص ١٠٠.
2 ينظر الكتاب ٢/ ١٤٧، ١٤٨.
3 في ص، ت ١، ت ٢: "نحويي".
4 في م: "هذا".
5 فى م، ت ١، ت ٢: "زيد".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout