بما وسَّعنا عليهم من المعاشِ، وبسطنا لهم من الرزقِ، حتى بَطِروا وعَتَوْا على (^١) ربِّهم وكفَروا، ومنه قولُ الراجزِ (^٢).
وقَدْ (^٣) أُرَانى (^٤) بالدّيارِ مُتْرَفا (^٥)
وقولُه: ﴿مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾. يقولُ: قالوا: بعَثَ اللهُ [صالحًا إلينا] (^٦) رسولًا من بينِنا، وخصَّه بالرسالةِ دونَنا، وهو إنسانٌ مثلُنا؛ يأكلُ مما نأكلُ منه من الطعامِ، ويشربُ مما نشربُ، وكيف لم يرسِلْ ملكًا من عندِه يبلِّغُنا رسالتَه؟
قال: ﴿وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ (^٧)﴾. معناه: مما تشربون (^٧) منه. فحُذف من الكلامِ ﴿مِنْهُ﴾؛ لأنَّ معنى الكلامِ: ويشربُ من شرابِكم، وذلك أنَّ العربَ تقولُ: شرِبتُ من شرابِك.
يقولُ تعالى ذِكرُه مخبِرًا عن قيلِ الملإِ من قومِ صالحٍ لقومِهم: ﴿وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ (^٨)﴾ فَاتَّبعتموه، وقبِلتم ما يقولُ وصدَّقتموه، ﴿إِنَّكُمْ﴾ أيها القومُ،
1 في ت ٢: "عن".
2 هو العجاج، والرجز في ديوانه ص ٤٩٠.
3 في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، ف: "لقد".
4 في ت ١، ف: "رآني".
5 فى ت ٢: "متزها".
6 في ت ١: "إلينا صالحًا".
7 في ت ٢: "يشربون".
8 سقط من: ت ٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout