وقولُه: ﴿وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾. يقولُ تعالى ذِكرُه: وكنا مختبِريهم بتذكيرِنا إياهم بآياتِنا؛ لينظُروا (^١) ما هم عاملون قبلَ نزولِ عقوبتِنا بهم.
يقولُ تعالى ذكرُه: ثم أحدَثْنا من بعدِ مَهْلِكِ (^٢) قومِ نوحٍ، قرنًا آخرين، فأوجدناهم.
﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾؛ داعيًا لهم، ﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ يا قومِ، وأطيعوه دونَ الآلهةِ والأصنامِ؛ فإنَّ العبادةَ لا تنبغى إِلَّا له، ﴿مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾. يقولُ: ما لكم من معبودٍ يصلُحُ أنْ تعبُدوه (^٣) سِواه، ﴿أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾: أفلا تخافون عقابَ اللهِ، بعبادتِكم شيئًا دونَه، وهو الإلهُ الذى لا إلهَ لكم سِواه؟
يقولُ تعالى ذِكرُه: وقالتِ الأشرافُ من قومِ الرسولِ الذى أرسَلْناه (^٤) بعدَ نوحٍ. وعَنَى بالرسولِ فى هذا الموضعِ صالحًا، وبقومِه ثمودَ، ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ﴾. يقولُ: الذين جحَدوا توحيدَ اللهِ، ﴿وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ﴾. يعني: كذَّبوا بلقاءِ اللهِ في الآخرةِ.
وقولُه: ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾. يقولُ: ونعَّمناهم في حياتِهم الدنيا،
1 فى م: "لننظر".
2 في ت ١: "إهلاك".
3 في م: "تعبدوا".
4 في ص، م، ت ٢، ف: "أرسلنا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout