تُحْمَلون؛ على هذه في البر، وعلى هذه في البحرِ.
يقول تعالى ذكره: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾؛ داعيَهم إلى طاعتِنا وتوحيدِنا، والبراءة من كلِّ معبود سوانا، ﴿فَقَالَ﴾ لهم نوحٌ: ﴿يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾. يقولُ: قال لهم: ذِلُّوا يا قوم لله بالطاعةِ، ﴿مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾. يقولُ: ما لكم من معبود يجوزُ لكم أن تعبدوه غيرُه، ﴿أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾. يقولُ: أفلا تخشَوْن بعبادتكم غيره عقابَه أن يَحِلَّ بكم.
يقولُ تعالى ذكره: فقالت جماعةُ أشرافِ قوم نوح الذين جحدوا توحيد الله وكذَّبوه، لقومهم: ما نوحٌ أيها القومُ إلا بشرٌ مثلكم، إنما هو إنسانٌ مثلكم، وكبعضِكم، ﴿يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾. يقولُ: يريد أن يَصير له الفضلُ عليكم، فيكون متبوعًا وأنتم له تبعٌ، ﴿وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً﴾. [يقولُ: ولو شاء الله ألا نعبد شيئًا سواه، ﴿لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً﴾. يقولُ: لأرسل بالدعاء إلى ما يدعوكم إليه نوحٌ ملائكةً] (^١) تؤدِّى إليكم رسالته.
وقولُه: ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا [فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ﴾. يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل الملأِ من قومِ نوحٍ: ما سَمِعْنا بهذا] (^٢) الذى يدعونا إليه نوحٌ مِن أنه لا إلهَ لنا
1 سقط من: ت ١.
2 سقط من: م.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout