خشوعُهم في قلوبهم، فغَضُّوا بذلك البصرَ، وخفضوا به الجَناحَ (^١).
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هُشَيْمٌ، قال: أخبرنا مُغِيرةُ، عن إبراهيمَ في قوله: ﴿خَاشِعُونَ﴾. قال: الخشوعُ في القلب. وقال: ساكِنون (^٢).
قال: ثنا الحسين (^٣)، قال: ثنى خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن المسعوديِّ، عن أبى سنانٍ، عن رجل من قومِه، عن عليٍّ رضي الله عنه، قال: الخشوع في القلب، وأن تُلِين للمرء المسلم كَنَفَك، ولا تَلْتَفِتَ (^٤).
قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، قال: قال عطاء بن أبي رَبَاحٍ في قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾. قال: التَّخَشُّعُ في الصلاةِ. وقال لي غير عطاءٍ: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا قام في الصلاة نظر عن يمينه ويسارِه ووُجاهه، حتى نزلت: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾. فما رُئى بعد ذلك يَنْظُرُ إِلا إلى الأرض (^٥).
وقال آخرون: عُنى به الخوفُ في هذا الموضعِ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثَوْرٍ، عن مَعْمَرٍ، عن الحسنِ: ﴿الَّذِينَ هُمْ
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣ إلى المصنف وابن أبى حاتم.
2 أخرجه ابن أبى شيبة ١٣/ ٥٥٣ من طريق مغيرة به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣ إلى عبد بن حميد.
3 في النسخ: "الحسن".
4 أخرجه ابن المبارك في الزهد (١١٤٨)، والحاكم ٢/ ٣٩٣ - ومن طريقه البيهقي ٢/ ٢٧٩ - من طريق المسعودى به. وعند الحاكم والبيهقى سمى الرجل المبهم: "عبيد الله بن أبي رافع". وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣ إلى الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
5 أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣٢٦٧) عن ابن جريج بنحوه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout