الضَّحَّاكَ يقولُ فى قوله: ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾. يقولُ: يكادون يأخذونَهم بأيديهم أخذًا.
وقولُه: ﴿قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ﴾. يقولُ: أفأُنبئُكم أيُّها المشركونَ بأكرهَ إليكم مِن هؤلاءِ الذين تتكرَّهَون (^١) قراءتَهم القرآنَ عليكم، هي النارُ وعَدها اللهُ الذين كفَروا.
وقد ذُكِر عن بعضِهم أنَّه كان يقولُ: إنَّ المشركين قالوا: واللهِ إنَّ محمدًا وأصحابَه لشرُّ خلقِ اللهِ. فقال اللهُ لهم (^٢): أفأُنبئُكم أيُّها القائلونَ هذا القولَ بشرٍّ مِن محمدٍ صلى الله عليه وسلم [وأصحابِه] (^٣)، أنتم أيُّها المشركونَ الذين وعَدهم اللهُ النارِ.
ورُفِعتِ ﴿النَّارُ﴾ على الابتداءِ، ولأنَّها معرفةٌ لا تصلُحُ أن يُنعتَ بها الشرُّ وهو نَكرةٌ، وهو كما يقالُ: مررتُ برجلينِ؛ أخوك وأبوك. ولو كانت مخفوضةً كان جائزًا، وكذلك لو كان نصبًا للعائدِ مِن ذِكرِها في ﴿وَعَدَهَا﴾. وأنت تَنوى بها الاتصالَ بما قبلَها. يقولُ تعالى ذكرُه: فهؤلاءِ هم شِرَارُ (^٤) الخلقِ، لا محمدٌ وأصحابُه.
وقوله: ﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾. يقولُ: وبئس المكانُ الذي يصيرُ إليه هؤلاءِ المشركون بالله يومَ القيامةِ.
1 فى ت ١، ت ٢: "تكرهون"، وفى ف: "يتكرهون".
2 بعدها فى م: "قل".
3 سقط من: م، ف
4 فى م، ت ١، ف: "أشرار".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout