ابتداءَ الخبرِ على وجهِ الخطابِ.
يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ يا محمدُ، ﴿أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾. يعنى: مطرًا، ﴿فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً﴾ بما ينبُتُ فيها من النباتِ، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ﴾ باستخراجِ النباتِ من الأرضِ بذلك الماءِ، وغيرِ ذلك من ابتداعِ ما شاء أن يبتدعَه، ﴿خَبِيرٌ﴾ بما يحدُثُ عن ذلك النبتِ من الحبِّ وبه.
وقال: ﴿فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ﴾. فرفَعه (^١) و(^٢) قد تقدَّمه قولُه: ﴿أَلَمْ تَرَ﴾. وإنما قيل ذلك كذلك؛ لأن معنى الكلامِ الخبرُ. كأنه قيل: اعلمْ يا محمدُ أن اللهَ يُنزلُ من السماءِ ماءً فتصبحُ الأرضُ. ونظيرُ ذلك قولُ الشاعرِ (^٣):
ألم تسألِ (^٤) الربعَ القديمَ فينطقُ … وهل تُخبرَنْك اليومَ بيداءُ سمْلَقُ (^٥)
لأن معناه: قد سألتُه فنطَق.
يقولُ تعالى ذكرُه: له مُلكُ ما فى السماواتِ وما في الأرضِ من شيءٍ، هم
1 فى م، ت ٢: "فرفع".
2 سقط من: ت ١، ف.
3 هو جميل، والبيت في ديوانه ص ٩١.
4 في ص، ت ٢: "يسأل".
5 السملق: القاع المستوى الأملس والأجرد لا شجر فيه، وهو القَرِق. اللسان (سملق).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout