سعيدِ بن جُبيرٍ: ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ﴾. قال: في مريةٍ من سجودِك.
وقال آخرون: بل هي من ذكرِ القرآن.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريج: ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ﴾. قال: من القرآن (^١).
وأولى هذه الأقوال فى ذلك بالصواب قولُ من قال: هي كنايةٌ من ذكرِ القرآنِ الذى أحكم الله آياته. وذلك أن ذلك من ذكر قوله: ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ أقرب منه من ذكر قوله: ﴿فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾. والهاءُ من قوله: ﴿أَنَّهُ﴾ من ذكرِ القرآنِ، فإلحاق الهاءِ فى قولِه: ﴿فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ﴾ بالهاء من قوله: ﴿أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ أولى من إلحاقها بـ ﴿مَا﴾ التى فى قوله: ﴿مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾ مع بُعدِ ما بينهما.
وقوله: ﴿حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ﴾ (^٢). يقول: لا يزال (^٣) هؤلاء الكفارُ في شكٍّ من أمرِ هذا القرآن إلى أن تأتيَهم الساعةُ بغتةً، وهى ساعةُ حشرِ الناسِ لموقفِ الحسابِ، ﴿بَغْتَةً﴾. يقولُ: فجأةً، ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾.
واختلَف أهل التأويلِ فى هذا اليومِ أىُّ يومٍ هو؛ فقال بعضُهم: هو يومُ القيامِة.
1 تقدم تخريجه في ص ٦١٢.
2 بعده فى ص، ت ١، ف: "بغتة".
3 في ف: "تزال".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout