يُخبرهم به.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن مَعمرٍ، عن قتادة، أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يتمنَّى ألا يعيب الله آلهة المشركين، فألقى الشيطان في أمنيته، فقال: "إنَّ الآلهة التي تُدعَى، إن شفاعتها لتُرتجَى، وإنها للغَرانيقُ العُلى". فنسَخ اللهُ ذلك، وأحكَم آياتِه: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى﴾ حتى بلغ: ﴿مِنْ سُلْطَانٍ﴾ [النجم: ١٩ - ٢٣]. قال قتادةُ: لما أَلقَى الشيطانُ ما أَلقَى، قال المشركون: قد ذكر الله آلِهتَكم (^١) بخيرٍ. ففَرِحُوا بذلك، فذلك (^٢) قوله: ﴿لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾.
حدَّثنا الحسنُ، قال أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادة بنحوِه (^٣).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريج في قولِه: ﴿لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾. [قال: المنافقون (^٤).
وقوله: ﴿وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾] (^٥). يقولُ: وللذين قسَت قلوبُهم عن الإيمانِ باللهِ، فلا تلينُ ولا تَرعوى، وهم المشركون باللهِ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
1 فى م: "آلهتهم".
2 في النسخ: "فذكر". والمثبت من تفسير عبد الرزاق.
3 تفسير عبد الرزاق ٢/ ٤٠.
4 عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤/ ٣٦٨ إلى ابن المنذر.
5 سقط من النسخ، وأثبتناه كنهج المصنف وليستقيم السياق.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout