وحَدَّثَنِي يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾. قال: يقولُ: قلبى في غِلافٍ، فلا يَخْلُصُ إليه ما (^١) تقولُ. وقرأ: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾ (^٢).
وأمَّا الذين قرَءوها: (غُلُفٌ). بتحريكِ اللامِ وضَمِّها، فإنهم تأوَّلوها أنهم قالوا: قلوبُنا غُلُفٌ للعلمِ. بمعنى أنَّها أوعيةٌ لها (^٣). والغُلُفُ -على قراءةِ (^٤) هؤلاء- جمعُ غِلافٍ، كما يُجْمَعُ الكِتابُ كُتُبًا، والحِجَابُ حُجُبًا، والشِّهَابُ شُهُبًا.
فمعنى الكلامِ على تأويلِ مَن قرأه: (غُلُفٌ). بتحريكِ اللامِ وضَمِّها: وقالت اليهودُ: قلوبُنا غُلُفٌ للعلمِ، وأوعيةٌ له أَو (^٥) لغيرِه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بنُ أسباطَ بنِ محمدٍ القرشيُّ (^٦)، قال: ثنا أبي، عن فُضَيْلِ بنِ مرزوقٍ، عن عطيةَ: (وقالوا قُلُوبنا غُلُفٌ). قال: أوعيةٌ للذِّكرِ (^٧).
وحَدَّثَنِي محمدُ بنُ عُمارةَ الأسدىُّ، قال: ثنا عُبَيدُ اللهِ بنُ موسي، قال: أخبرَنا فُضَيْلٌ، عن عطيةَ في قولِه: (غُلُفٌ). قال: أوعيةٌ للعلْمِ (^٨).
1 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "مما".
2 ذكره ابن كثير في تفسيره ١/ ١٧٧.
3 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "قال".
4 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "تأويل".
5 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "و".
6 سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
7 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ١٧٠، ٤/ ١١٠٨ (٨٩٨، ٦٢٢٤) من طريق أسباط بن محمد به. وفيه: أوعية للمنكر.
8 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ١٧٠، ٤/ ١١٠٨ (٨٩٤، ٦٢٢٠) من طريق فضيل به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout