المسلمين، يُذْكَرُ فيها اسمُ الله كثيرًا.
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاق، عن معمرٍ، عن قتادةَ نحوَه (^١).
وقال آخرون: عنَى بقولِه: ﴿وَمَسَاجِدُ﴾. الصوامعَ والبيَعَ والصَّلواتِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حُدِّثتُ عن الحسين، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمعتُ الضحاكَ يقولُ فى قوله: ﴿وَمَسَاجِدُ﴾. يقولُ: في كلِّ هذا يذكرُ اسمُ الله كثيرًا، ولم يَخُصَّ المساجدَ (^٢).
وكان بعضُ أهل العربية من أهل البصرة يقولُ: الصلواتُ لا تُهْدَمُ، ولكن حَمَله على فعلٍ آخَرَ، كأنه قال: وتُرِكت صلواتٌ.
وقال بعضُهم: إنما يعنى مواضعَ الصلوات.
وقال بعضُهم: إنما هى صلواتٌ، وهى كنائسُ اليهود، تُدْعَى بالعبْرانيةِ صَلُوتًا. وأولى هذه الأقوال فى ذلك بالصواب قولُ مَن قال: معنى ذلك: لهُدِّمَت صَوامِعُ الرَّهْبانِ، وبِيَعُ النصارى، وصلواتُ اليهود -وهى كنائسُهم- ومساجدُ المسلمين التي يُذكَرُ فيها اسمُ الله كثيرًا.
وإنما قلنا: هذا القولُ أولى بتأويل ذلك؛ لأن ذلك هو المعروفُ في كلام العرب المُسْتَفِيضُ فيهم، وما خالَفه من القولِ وإن كان له وَجْهُ - فغيرُ مُسْتَعْمَلٍ فيما وَجَّهَه إليه مَن وَجَّهَه إليه.
1 تقدم أوله في ص ٥٨٢.
2 عزاه السيوطى في الدر المنثور ٤/ ٣٦٤، ٣٦٥ إلى ابن أبي حاتم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout