وقولُه: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾ اختلف أهلُ التأويل في معنى ذلك؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: ولولا دَفْعُ اللهِ المشركين بالمسلمين.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ قوله: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾: دَفْعُ المشركين بالمسلمين.
وقال آخرون: معنى: معنى ذلك: ولولا القتالُ والجهادُ في سبيلِ اللهِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قوله: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾ قال: لولا القتالُ والجهادُ (^١).
وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولولا دفعُ الله بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عمن بعدَهم من التابعين.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ، قال: ثنا يعقوبُ بنُ إبراهيم، عن سيفِ بنِ عمرَ (^٢)، عن أبي رَوْقٍ، عن ثابت بن عَوْسَجةَ الحَضْرَمىِّ، قال: ثني سبعةٌ وعشرون من أصحاب علىٍّ وعبد الله، منهم لاحِقُ بنُ الأَقمَرِ، والعَيْزارُ بنُ جَرُولٍ (^٣)، وعطيةُ القُرَظىُّ، أن عليًّا رضي الله عنه قال: إنما أُنزلت هذه الآية فى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ
1 عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤/ ٣٦٤ إلى ابن أبي حاتم.
2 فى م: "عمرو".
3 في ص، ت ١: "حزول". وينظر الجرح والتعديل ٧/ ٣٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout