مجاهدٍ في قوله: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾. قال: ناسٌ مِن المؤمنين خَرَجوا مُهاجرين مِن مكة إلى المدينة، وكانوا يُمنَعون فأدرَكهم الكفارُ، فأذن للمؤمنين بقتال الكفار فقاتَلوهم. قال ابنُ جريجٍ: يقولُ: أَوَّلُ قتالٍ أذن اللهُ به للمؤمنين.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ (^١): في حرفِ ابن مسعودٍ: (أُذِنَ للذينَ يُقاتَلُونَ في سَبيل الله). قال قتادة: وهى أول آيةٍ نزَلَت في القتالِ، فأَذِنَ لهم أن يُقاتِلوا.
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاق، عن معمرٍ، عن قتادة في قوله: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ (^٢) بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾. قال: هي أوّلُ آيَةٍ أُنزلت في القتال، فأَذِن لهم أن يُقاتلوا (^٣).
وقد كان بعضُهم يزعُمُ أن الله إنما قال: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾ بالقتالِ من أجل أن أصحاب رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانوا اسْتأذَنوا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم في قَتْلِ الكفار إذ (^٤) آذَوْهم، واشتدُّوا عليهم بمكةَ قبل الهجرة، غَيْلَةٌ سِرًّا، فأنزل الله فى ذلك: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ﴾. فلمَّا هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابُه إلى المدينة، أطلَق لهم قَتْلهم (^٥) وقتالهم، فقال: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾. وهذا قولٌ ذُكِر عن الضحاك بن مُزَاحمٍ مِن وَجْهِ [غيرِ ثَبَتٍ] (^٦).
1 بعده في ت ١: "في قوله".
2 في ص: "يقاتلون". وهى قراءة ابن كثير وأبي عمرو وحمزة والكسائي وأبي بكر عن عاصم، وقرأ نافع وابن عامر وحفص عن عاصم بفتح التاء. التيسير ص ١٢٨.
3 تفسير عبد الرزاق ٢/ ٣٩.
4 فى م: "إذا".
5 سقط من: ت ١، ت ٢.
6 فى ت ٢ "مثبت". وينظر تفسير ابن كثير ٥/ ٤٣٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout