للذين يُقاتلونهم بقتالهم. فيُرَدُّ (أَذِنَ) على قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ﴾، وكذلك أحبُّ القراءاتِ إليَّ في: (يُقاتِلُونَ) كسرُ التاء، بمعنى: الذين يُقاتِلون من قد أخبَر اللهُ عنهم أنه لا يُحِبُّهم، فيكونُ الكلامُ مُتَّصِلًا معنى بعضِه ببعضِ.
وقد اختُلف في الذين عُنُوا بالإذن لهم بهذه الآية فى القتالِ؛ فقال بعضُهم: عُنى به نبيُّ اللهِ وأصحابُه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾: يعني محمدًا وأصحابَه، إذ أُخرجوا من مكة [إلى المدينة] (^١). يقولُ اللهُ: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ وقد فعَل (^٢).
حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيانُ، عن الأعمش، عن مسلمٍ البَطينِ، عن سعيد بن جُبَيْرٍ، قال: لما خرج النبيُّ صلى الله عليه وسلم من مكة، قال رجلٌ: أخْرَجوا نبيَّهم. فنزلت: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ الآية، ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾: النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأصحابُه (^٣).
حدَّثنا يحيى بنُ داود الواسطىُّ، قال: ثنا إسحاقُ بنُ يوسفَ، عن سفيانَ، عن الأعمش، عن مسلمٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: لمَّا خرج النبيُّ صلى الله عليه وسلم
1 سقط من: ت ٢.
2 ذكره ابن كثير في تفسيره ٥/ ٤٣٢ عن العوفي، عن ابن عباس، وعزاه السيوطى في الدر المنثور ٤/ ٣٦٤ إلى ابن أبي حاتم وابن مردويه.
3 أخرجه الترمذى (٣١٧٢) عن ابن بشار به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout