يعنى جلَّ ثناؤه بقولِه: ﴿أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ﴾. اليهودَ مِن بنى إسرائيلَ.
حَدَّثَنِي بذلك محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: حَدَّثَنَا عيسي، عن ابنِ أبي نَجِيحٍ، عن مجاهدٍ.
قال أبو جعفرٍ: يقولُ اللهُ جل ثناؤه لهم: يا معشرَ يهودِ بنى إسرائيلَ، لقد آتيْنا موسى التوراةَ، وتابَعْنا مِن بعدِه الرسلَ (^١) إليكم، وآتينا عيسى ابنَ مريمَ البيناتِ والحُجَجَ إذ بعثْناه إليكم، وقَوَّيْناه برُوحِ القُدُسِ، وأنتم كُلَّما جاءكم رسولٌ مِن رُسُلى بغيرِ الذى تهواه نفوسُكم استكبرتُم عليه (^٢) -تجبُّرًا وبَغْيًا- استكبارَ إمامِكم إبليسَ، فكذَّبتُم مِنهم بعضًا، وقتَلْتُم بعضًا، أفهذا (^٣) فعلُكم أبدًا برسلى!
وقولُه: ﴿أَفَكُلَّمَا﴾ وإن كان خرَج مَخْرَجَ التقريرِ في الخطابِ فهو بمعنى الخبرِ.
اختلفت القَرأَةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأه بعضُهم: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾ مخفَّفةَ اللام ساكنةً، وهى قراءةُ عامَّةِ قرأةِ الأمصارِ في جميعِ الأقطارِ (^٤). وقرأه بعضُهم: (وقالوا قلوبُنا غُلُفٌ). مثقَّلةَ (^٥) اللامِ مضمومةً (^٦).
1 في م: "بالرسل".
2 في. م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "عليهم".
3 في م: "فهذا".
4 قرأ ذلك نافع وابن كثير وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي. السبعة لابن مجاهد ص ١٦٤.
5 يريد بالتثقيل هنا التحريك لا التشديد.
6 وبذلك قرأ أبو عمرو. المصدر السابق.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout