بما أعطيتَه وهو في بيتِه، والمُعترُّ الذى يتعرَّضُ لك، ويَلُمُّ بك أن تُطعمه مِن اللحمِ ولا يسألُ، وهؤلاء الذين أمر أن يُطعموا مِن البُدنِ (^١).
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُليَّةَ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ، قال: القانعُ جارُك الذى يقنَعُ بما أعطيته، والمُعترُّ الذى يتعرَّضُ لك ولا يسألُك (^٢).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني أبو صخرٍ، عن القُرَظِىِّ أنه كان يقولُ فى هذه الآية: ﴿وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾: القانعُ الذي يقنَعُ بالشيء اليسيرِ يَرضَى به، والمُعترُّ الذى يمرُّ بجانبك لا يسألُ شيئًا، فذلك المُعترُّ (^٣).
وقال آخرون: القانعُ الذى يقنعُ بما عندَه ولا يسألُ، والمُعترُّ الذي يَعتَريك فيسألُك.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني علىٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن علىِّ بن أبي طلحةَ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾. يقولُ: القانعُ المُتَعفِّفُ، والمُعترُّ (^٤) السائلُ (^٥).
حدَّثنا ابنُ أبي الشَّوَاربِ، قال: ثنا عبدُ الواحدِ، قال: ثنا خُصيفٌ، قال:
1 أخرجه البيهقى ٩/ ٢٩٤ من طريق آخر عن ابن عباس به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣٦٣ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
2 أخرجه عبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٣/ ٨٧ - من طريق آخر عن مجاهد.
3 ينظر تفسير القرطبى ١٢/ ٦٥، وتفسير ابن كثير ٥/ ٤٢٥.
4 بعده فى ص، م، ت ١، ف: "يقول".
5 ذكره ابن كثير في تفسيره ٥/ ٤٢٥ عن علي بن طلحة به، وعزاه السيوطى في الدر المنثور ٤/ ٣٦٢ إلى ابن أبي حاتم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout