ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا﴾. قال: إهراقةُ (^١) الدماءِ؛ ليَذكُروا اسمَ اللهِ عليها (^٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
وقولُه: ﴿فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فاجتنِبوا الرجسَ من الأوثانِ، واجتنِبوا قولَ الزورِ؛ فإلهُكم إلهٌ واحدٌ لا شريكَ له، فإياه فاعبُدوا، وله فأَخلِصُوا الألوهةَ (^٣).
وقولُه: ﴿فَلَهُ أَسْلِمُوا﴾. يقولُ: فلإلهِكم فاخضَعوا بالطاعةِ، وله فذِلُّوا بالإقرارِ بالعبوديةِ.
وقولُه: ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وبشِّرْ يا محمدُ الخاضعين للهِ بالطاعةِ، المذعنين له بالعبوديةِ، المنيبين إليه بالتوبةِ.
وقد بيَّنا معنى "الإخباتِ" بشواهدِه فيما مضى من كتابِنا هذا (^٤).
وقد اختلف أهلُ التأويلِ في المرادِ به في هذا الموضعِ؛ فقال بعضُهم: أُريدَ به:
1 فى م: "إهراق".
2 تفسير مجاهد ص ٤٨١، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤/ ٣٦٠ إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
3 في ص، ت ٢، ت ٣: "الألوهية".
4 ينظر ما تقدم ١٢/ ٣٧٤، ٣٧٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout