ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا حكامٌ، عن عنبسةَ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن عطاءٍ: ﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾. قال: هو ركوبُ البدنِ، وشربُ لبنِها إن احتاج.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجِ، قال: قال عطاءُ بنُ أبي رباحٍ في قولِه: ﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾. قال: إلى أن تُنحرَ (^١).
قال: له أن يحمِلَ (^٢) عليها المعيَى والمنقطعَ به، من الضرورةِ؛ كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يأمُرُ بالبدنةِ إذا احتاج إليها سيدُها أن يَحمِلَ عليها ويركبَ [غيرَ منهوكةٍ] (^٣). قلتُ لعطاءٍ: ما؟ قال: الرجلُ الراجلُ، والمنقطعُ به، والمتبعُ، وإن نُتِجت أن يحملَ عليها ولدَها، ولا يشربَ من لبنِها إلا فضلًا عن ولدِها، فإن كان في لبنِها فضلٌ فليشرَبْ من أهداها ومن لم يُهدِها (^٤).
وأما الذين قالوا: معنى الشعائرِ في قولِه: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ﴾. شعائر الحجِّ؛ وهى الأماكنُ التى يُنسَكُ عندَها للهِ، فإنهم اختلَفوا أيضا في معنَى المنافعِ. التى قال اللهُ: ﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: لكم في هذه الشعائرِ التى تعظِّمُونها منافعُ بتجارتِكم عندَها، وبيعِكم وشرائِكم بحضرتِها،
1 عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤/ ٣٥٩ إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
2 فى م: "يحملها"، وفي ت ٢: "يعمل"، وفي ف: "تحمل".
3 في النسخ: "عند منهوكه". وينظر فتح الباري ٣/ ٥٣٨، وشرح الزرقاني ٢/ ٤٣١، والمراسيل لأبي داود ١/ ١٥٤.
4 أخرجه أبو داود في المراسيل ص ١٢٦ من طريق حجاج به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout