أمَّا معنى قولِه: ﴿وَأَيَّدْنَاهُ﴾ فإنه: قَوَّيْناه [وأَعَنَّاه بِهِ] (^١).
كما حَدَّثَنِي المثني، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زُهَيْرٍ، عن جُوَيْبِرٍ، عن الضَّحَّاكِ في قولِه: ﴿وَأَيَّدْنَاهُ﴾. يقولُ: نصَرْناه.
يقال منه: أيَّدَك اللهُ، أى: قوَّاك اللهُ، وهو رجُلٌ ذو أيدٍ وذو آدٍ، يراد: ذو قوةٍ. ومنه قولُ العَجَّاجِ (^٢):
مِنْ أنْ تَبَدَّلْتُ بآدِىَ آدا
يعنى: [تَبدَّلتُ بقوَّةِ شَبابِى] (^٣) قوةَ المَشِيبِ. ومنه قولُ الشاعرِ (^٤):
إنّ القِدَاحَ إذا اجْتَمَعْنَ فَرَامَها … بالكَسْرِ ذو جَلَدٍ (^٥) وبَطْشٍ أَيِّدِ
يعنى بالأَيِّد: القَوِىّ.
ثم اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾؛ فقال بعضُهم: الرُّوحُ (^٦) الذى أخبَر اللهُ تعالى ذكرُه أنه أيَّد عيسى به هو جبريلُ عليه السلام.
1 في م: "فأعناه".
2 مجاز القرآن ١/ ٤٦.
3 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "بشبابي".
4 التعازى والمراثى للمبرد ص ١٢٥.
5 في ت ١، ت ٢، ت ٣: "خلد"، وفى التعازى والمراثى: "حنق وكسر".
6 في م: "روح القدس".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout