الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾. قال: أهلُ مكةَ وغيرُهم في المنازلِ سواءً (^١).
وقال آخرون في ذلك نحوَ الذي قُلنا فيه.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قولَه: ﴿سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ﴾ (^٢). قال: الساكِنُ، ﴿وَالْبَادِ﴾: الجانبُ، سواءٌ حَقُّ اللَّهِ عليهما فيه (^٣).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ﴾. قال: الساكِنُ، ﴿وَالْبَادِ﴾: الجانبُ. قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو تُمَيلةَ، عن أبي حمزةَ، عن جابرٍ، عن مجاهدٍ وعطاءٍ: ﴿سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ﴾. قالا: مِن أهلِه، ﴿وَالْبَادِ﴾: الذين يأتونه مِن غيرِ أهلِه، هما في حُرْمتِه سواءٌ (^٤).
وإنما اخترنا القولَ الذي اختَرنا في ذلك؛ لأن اللَّهَ تعالى ذكرُه ذَكَر في أوَّلِ الآيةِ صَدَّ مَن كفَر به مَن أرادَ مِن المؤمنين قضاءَ نُسُكِه في الحرمِ عن المسجدِ الحرامِ، فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾. ثم ذَكَر جلَّ ثناؤُه صفةَ المسجدِ الحرامِ، فقال: ﴿الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ﴾. فأخبَر جل ثناؤه أنه جعَله للناس كلِّهم، [والكافرون] (^٥) به يمنَعون مَن أرادَه مِن المؤمنين به عنه، ثم قال:
1 أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٧٩ عن جرير به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣٥١ إلى عبد بن حميد.
2 بعده في ت ١: "والباد".
3 تفسير مجاهد ص ٤٧٨.
4 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣٥٠ إلى المصنف وعبد بن حميد.
5 في م: "فالكافرون".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout