بُطُونِهِمْ﴾. [يمشون و] أمعاؤهم] (^١) تساقط و] (^٢) جلودُهم، ثم يُضْرَبون بمَقامِعَ مِن حديدٍ، فيَسْقُطُ كلُّ عُضْوٍ على حيالِه (^٣)، يَدْعُون بالوَيْلِ والثُّبُورِ (^٤).
وقولُه: ﴿وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾. تَضْرِبُ رُءُوسَهم بها الخَزَنَةُ إذا أرادوا الخروجَ مِن النارِ حتى تَرْجِعَهم إليها.
وقولُه: ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا﴾. يقولُ: كُلَّما أراد هؤلاء الكفارُ الذين وَصَف اللَّهُ صفتَهم، الخروجَ من النارِ، مما نالَهم مِن الغَمِّ والكَرْبِ، رُدُّوا إليها.
كما حدَّثنا مجاهدُ بنُ موسى، قال: ثنا جعفرُ بنُ عونٍ، قال: أخبَرنا الأعْمشُ، عن أبي ظَبْيانَ، قال: النارُ سوداءُ مُظْلِمةٌ، لا يُضِئُ لَهَبُها ولا جَمْرُها. ثم قَرأ: ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا﴾ (^٥).
وقد ذُكِر أنهم يُحاوِلون الخروجَ مِن النارِ حينَ تَجيِشُ جهنمُ فتُلْقِى مَن فيها إلى أعلى أبوابِها، فيُريدون الخروجَ، فتُعِيدُهم الخُزَّانُ فيها بالمقَامِعِ، ويقولون لهم إذا ضَرَبوهم بالمقَامعِ: ﴿وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾.
وعَنَى بقولِه: ﴿وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾: ويقالُ لهم: ذُوقوا عذابَ النارِ.
وقيل: ﴿عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾. والمعنى: المُحْرِقُ. كما قيل: العذابُ الأليمُ. بمعنى: المُؤْلِمُ.
1 في م: "يعنى أمعاءهم"، وفى ت ١: "يمشون بامعائهم"، وبعده في النسخ: "و".
2 سقط من: النسخ. والمثبت من الحلية والدر المنثور.
3 في م، ت ٢: "حاله".
4 تقدم تخريجه في ١٥/ ٢٥٢.
5 أخرجه ابن المبارك في الزهد (٣١٠)، وابن أبي شيبة ١٣/ ١٥٢، وهناد في الزهد ١/ ١٧٣، وابن أبي الدنيا في صفة النار (١٩)، والحاكم ٢/ ٣٨٧ من طريق الأعمش عن أبي ظبيان عن سلمان. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣٥٠ عن سلمان، وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر وسعيد بن منصور.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout