كان يَظُنُّ أن لن يَنْصُرَ (^١) اللهُ نبيَّه ولا دينَه ولا كتابَه، ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ﴾. يقولُ: بحبلٍ إلى سماءِ البيتِ، فلْيَخْتَنِقْ به، ﴿فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ﴾.
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي [الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾] (^٢). قال: مَن كان يَظُنُّ أن لن يَنْصُرَ اللَّهُ نبيَّه صلى الله عليه وسلم، ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ﴾. يقولُ: بحبلٍ إلى سماءِ البيتِ، ﴿ثُمَّ لْيَقْطَعْ﴾. يقولُ: ثم لْيَخْتَنِقْ، ثم لْيَنْظُرْ هل يُذْهِبَنَّ كيدُه ما يَغِيظُ.
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ بنحوِه (^٣).
وقال آخرون ممن قال: الهاءُ في: ﴿يَنْصُرَهُ﴾ مِن ذكرِ اسمِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: السماءُ التي ذُكِرَت في هذا الموضعِ هي السماءُ المعروفةُ. قالوا: معنى الكلامِ ما حدَّثني به يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي [الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾. فقرَأ حتى بلَغ: ﴿هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ﴾. قال: مَن كان يَظُنُّ أن لن يَنْصُرَ اللَّهُ] (^٤) نبيَّه صلى الله عليه وسلم، ويُكايدَ (^٥) هذا الأمرَ ليَقْطَعَه (^٦) عنه ومنه، فلْيَقْطَعْ ذلك مِن أصلِه (^٧) مِن حيثُ يَأْتيه، فإن أصلَه في السماءِ، فلْيَمْدُدْ بسببٍ إلى السماءٍ، ثم لْيَقْطَعْ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم الوحىَ الذي يَأْتيه مِن اللَّهِ، فإنه لا
1 في ص، ت ٢، ت ٣: "ينصره".
2 ليست في: ص.
3 تفسير عبد الرزاق ٢/ ٣٣ وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣٤٧ إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم.
4 سقط من: ت ٢.
5 في م، ت ١: "يكابد"، وفى ت ٢: "مكايد". وبدون نقط في ص.
6 في ت ٢: "لقطعه".
7 في ص، ت ١، ف: "أجله".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout